صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
3
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
لكتابه كلماته وكون أسباب الحركات ( 1 ) وأدوار الكائنات لترادف رحماته وتجدد شؤون آلائه وخيراته وجعل جوهر النفس الانسانية من بين صور الكائنات مستعدا لتحمل أماناته ورسالاته ومظهرا لعجائب أسرار مبدعاته وغرائب آثار مصنوعاته وحاملا لمصحف آياته وقارئا لكتابه المنزل محكماته ومشابهاته أشكره على سوابغ جوده وانعامه ومواهب حكمه والهامه وشمول احسانه وسطوع برهانه وأصلي على محمد ص عبده المنذر المعلم ونبيه المبشر الذي اوتى جوامع الكلم ( 2 ) بعثه بالحق بشيرا ونذيرا وجعله داعيا إلى الله باذنه وسراجا منيرا وآله المصطفون الأعلون خزنه أسرار الوحي واليقين وحمله كتاب الحق المبين وأبواب الوصول إلى جوار رب العالمين . وبعد فهذا شروع في طور آخر من الحكمة والمعرفة وهو تجريد النظر إلى ذوات الموجودات ( 3 ) وتحقيق وجود المفارقات والإلهيات المسمى بمعرفة
--> ( 1 ) المراد بالحركات الاستكمالات الطولية وبالأسباب الأسباب الأرضية لان السماوات قد ذكرت نفوسها وأجرامها والتأسيس خير من التأكيد وأيضا استعمال التكوين وهو الايجاد للشئ المسبوق بالمادة والمدة مانع لان الأفلاك مخترعات ومنشآت لا مكونات س قده ( 2 ) اتيان جوامع الكلم القرآني التدويني إياه حكاية بمقتضى تطابق العوالم عن جامعية وجوده القرآني التكويني الكلمات الوجودية الآفاقية والأنفسية وكيف لا وروحانيته ص العقل الكلى الذي هو جامع جميع العقول الطولية والعرضية وخلق من فاضل طينته طين العقول الأرضية وفي الوحي الإلهي يس إشارة إلى جامعية الانسان الكامل الختمي لان الياء إشارة إلى المراتب العشر التي هي الخمس النزولي والخمس الصعودي والسين لمعادلة زبره وبيناته إشارة إلى الانسان الكامل المتعادل قوتاه العلامة والعمالة أي المراتب العشر من الوجود منطوية في الانسان س قده ( 3 ) يعنى في الأمور العامة من العلم الكلى والإلهي بالمعنى الأعم يبين أحوال الواجب بالذات والممكن بالذات على الوجه الكلى إذ يبحث هناك عن المفهوم الكلى لواجب الوجود مثلا . واما في الإلهي بالمعنى الأخص فيبحث عن معنون هذا العنوان الكلى إذ يثبت وجوده وصفاته وأفعاله وذلك لأنه يجوز الشك في وجود شئ مع القطع بأحواله ولوازمه كما قرر في الكلام أيضا انه يجوز القطع بان صانع العالم عالم قادر مريد ونحو ذلك مع الشك في وجود الصانع س قده